فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
110
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
ذلك الجسم أو لقوّة في المفارق . فإن كان لقوّة فيه فهي مبدأ صدور ذلك الفعل عنه ، وذلك هو المطلوب . وإن كان لقوّة في ذلك المفارق فلا يخلو [ A ] : إمّا أن يكون على سبيل الإيجاب ، [ B ] : أو على سبيل الإرادة . وأيّا ما كان لولا اختصاص ذلك الجسم بخاصيّة تقتضي استيجاب ذلك الأكثر ، كان ذلك الأثر جزافا [ و ] اتفاقا ، وذلك باطل ؛ لأنّ الأمور الاتفاقية لا تكون دائمة ولا أكثرية ، والأمور الطبيعية دائمية « 1 » أو أكثرية . فإذن ليست باتفاقية ، فإذا تلك « 2 » الخاصية في ذلك الجسم ، وهي المسماة بالقوّة . فهذا تلخيص هذه الحجّة على حسب الإمكان . قوله : « وهذه القوّة تصدر عنها الأفاعيل الجسمانية كلّها من التحيّزات إلى أماكنها الطبيعية والتشكّلات الطبيعية » . التفسير « 3 » : يعني بهذه « 4 » الطبيعية هي الّتي تصدر منها الأفاعيل الجسمانية من الحصول في أماكنها الطبيعية والأشكال الطبيعية .
--> ( 1 ) . ف ، خ : دائمة ( 2 ) . ف : ذلك ( 3 ) . هكذا في النسخ . ( 4 ) . ف : هذه